مجمع البحوث الاسلامية
633
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
السّلطان التّعامل ببعض النّقود ، أو الرّعي ببعض الأرضين وإن لم يكن قبيحا . والحرام لا يكون إلّا قبيحا ، وكلّ حرام محظور وليس كلّ محظور حراما . والمحظور يكون قبيحا إذا دلّت الدّلالة على أنّ من حظره لا يحظر إلّا القبيح ، كالمحظور في الشّريعة ، وهو ما أعلم المكلّف أو دلّ على قبحه ، ولهذا لا يقال : إنّ أفعال البهائم محظورة وإن وصفت بالقبح . وقال أبو عبد اللّه الزبيريّ : الحرام يكون مؤبّدا ، والمحظور قد يكون إلى غاية . وفرّق أصحابنا بين قولنا : « واللّه لا آكله » فقالوا : إذا حرّمه على نفسه حنث بأكل الخبز . وإذا قال : « واللّه لا آكله » لم يحنث حتّى يأكله كلّه . وجعلوا تحريمه على نفسه بمنزلة قوله : « واللّه لا آكل منه شيئا » . ( 190 ) ابن سيده : حظر الشّيء يحظره حظرا وحظارا ، وحظر عليه : منعه . وكلّ من حال بينك وبين شيء فقد حظره عليك ، وفي التّنزيل : وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً الإسراء : 20 . وقول العرب : لا حظار على الأسماء ، يعني أنّه لا يمنع أحد أن يسمّي بما شاء أو يتسمّى به . وحظر عليه حظرا : حجز ومنع . والحظيرة : جرين التّمر - نجديّة - لأنّه يحظره ويحصره . والحظيرة : ما أحاط بالشّيء ، وهي تكون من قصب وخشب . [ ثمّ استشهد بشعر ] وكلّ ما حال بينك وبين الشّيء فهو حظار وحظار . واحتظر القوم وحظروا : اتّخذوا حظيرة . وحظروا أموالهم : حبسوها في الحظائر من تضييق . والحظر : الشّجر المحتظر به ، وقيل : الشّوك الرّطب . ووقع في الحظر الرّطب ، إذا وقع فيما لا طاقة له به ، وأصله : أنّ العرب تجمع الشّوك الرّطب فتحظّر به ، فربّما وقع فيه الرّجل فنشب فيه ، فشبّهوه بهذا . وجاء بالحظر الرّطب ، أي بكثرة من المال والنّاس ، وقيل : بالكذب المستشنع . وأوقد في الحظر الرّطب : نمّ . وحظيرة القدس : الجنّة . والمحظار : ذباب أخضر يلسع ، كذباب الآجام . ( 3 : 282 ) الرّاغب : الحظر : جمع الشّيء في حظيرة . والمحظور : الممنوع . والمحتظر : الّذي يعمل الحظيرة . قال تعالى : فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ القمر : 31 . وقد جاء فلان بالحظر الرّطب ، أي الكذب المستبشع . ( 123 ) الزّمخشريّ : النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم سأله أبيض بن حمّال عن حمى الأراك ، فقال : « لا حمى في الأراك » . فقال : أراكة في حظاري . قال : « لا حمى في الأراك » . أراد أرضا قد حظرها وحوّط عليها . وفيه لغتان : الفتح والكسر ، وحين أحياها كانت تلك الأراكة فيها . ( الفائق 1 : 292 ) حظر عليه كذا : حيل بينه وبينه ، وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً الإسراء : 20 . وهذا محظور : غير مباح . والغنم في الحظيرة وفي المحتظر .